أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على منصة بيتكوين إيرانية مقرها طهران تتهمها بأنها كانت القناة التي مررت من خلالها رسوم عبور ناقلات النفط في مضيق هرمز، وفق البيان الرسمي للوزارة.
وقالت وزارة الخزانة، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، إنها أدرجت منصة BitBank التي أُسست في عام 2024 في طهران، إلى جانب شركة Pishtaz Simorgh Electronic Trade Company، وهي الشركة البرمجية التي طورت المنصة. وتزعم الوزارة أن المنصة حوّلت مئات ملايين الدولارات من البيتكوين (Bitcoin) إلى الحرس الثوري الإسلامي، الذي تسيطر وحدته على شريحة واسعة من الاقتصاد الإيراني وتصنفه واشنطن منظمة إرهابية.
رسوم هرمز عبر منصة بيتكوين
ذكرت الوزارة أن إيران تفرض هذا العام على كل ناقلة مبلغاً يتراوح بين 1 مليون و2 مليون دولار لعبور مضيق هرمز، وهي الممر المائي الذي يمر منه جزء كبير من نفط العالم. وأضافت أن هيئة هرمز للخدمات البحرية الآمنة، وهي الجهة التي تبيع للسفن الدافعة «مروراً آمناً» وتشمل الخدمة تأميناً وتنظيماً لحركة السفن واستجابة للطوارئ، بدأت منذ يونيو باستخدام BitBank لتمرير ما تجمعه من رسوم إلى جهات تابعة للنظام الإيراني. وقد فرضت وزارة الخزانة عقوبات على هذه الهيئة نفسها في 29 يوليو.
تسري العقوبات الجديدة على الأموال والملكات التي تديرها المنصة داخل الولايات المتحدة، وتحظر على المواطنين الأمريكيين التعامل معها. والأهم أن الوزارة أرفقت بالإدراج عقوبات ثانوية، ما يعرض أي شركة أجنبية تواصل معالجة تحويلات BitBank لإجراءات أمريكية ضدها.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في البيان: «إجراءات اليوم ضد البنية التحتية الرقمية الإيرانية تجعل من الواضح تماماً أن الجهود لتمويل النظام الإيراني باستخدام العملات الرقمية ليست خارج نطاق وصول مكتب مراقبة الأصول الأجنبية».
غياب عناوين المحافظ يربك فرق الامتثال
حمل الإدراج هذه المرة مفاجأة لفرق الامتثال في المنصات والمصارف: لم تنشر وزارة الخزانة أي عنوان محفظة، في خروج عن سابقتها التي سبق أن نشرت فيها سبعة محافظ على شبكة tron في إدراجها لمنصة Zedcex في يناير. وغنيّ عن القول إن ذلك يترك لبرامج الفحص على سلسلة الكتل بيانات جاهزة للتحميل، فيما لم يفصّل البيان عن سبب عدم النشر.
لم ترد أي تعليق من الجانب الإيراني أو من المنصة على هذه الاتهامات حتى الآن، وجميع أرقام الرسوم وحجم التحويلات ترجع إلى ادعاءات الوزارة الأمريكية لا إلى أرقام مستقلة. وتوثق وزارة الخزانة الإجراء تحت عملية أطلقت عليها اسم «Operation Economic Outcast»، وقد جرى الإعلان عنه بين 17 و18 سبتمبر 2026.

