لا يمكن انكار أنّ الأصول الرقمية قد أحدثت تحولًا جذريًا في مفهوم المبادلات المالية على النطاق العالمي في العقود القليلة الماضية، حيث ظهرت العملات الرقمية كابتكار ثوري يُعيد تعريف النظام المالي التقليدي برمّته. وقد بدأت هذه الرحلة في أواخر الثمانينيات مع محاولات لإنشاء أموال رقمية باءت بالفشل، والتي سعت لتوفير وسائل دفع إلكترونية آمنة مع تعزيز الخصوصية.
لكنّ الانطلاقة الحقيقية كانت في عام 2009 مع ظهور بيتكوين، مما أتاح معاملات مالية مباشرة دون الحاجة إلى وسطاء بفضل طابعها اللامركزي. منذ ذلك الحين، شهد سوق العملات الرقمية نموًا هائلًا، مع تنوع كبير في العملات البديلة. وقد أثار هذا التطور السريع اهتمام المستثمرين والحكومات على حد سواء، مما أدى إلى مناقشات واسعة حول مستقبل الإقتصاد الرقمي والتحديات التشريعية التي يواجهها.
أوّل ظهور للأصول الرقمية – البدايات الأولى لسوق العملات الرقمية
في عام 1989، أسس عالم الكمبيوتر الأمريكي ديفيد تشوم شركة DigiCash، والتي قدمت مفهوم الأصول الإلكترونية أو ما يُعرف بمصطلح eCash، وهو نظام نقدي إلكتروني يهدف إلى توفير معاملات مالية رقمية مجهولة وآمنة، تمامًا مثل معاملات البلوكشين في الوقت الراهن.
وقد اعتمد هذا النظام على تقنية التوقيعات العمياء، والتي تسمح بإجراء معاملات دون الكشف عن هوية المستخدم، مما يضمن درجات عالية من الخصوصية والأمان. على الرغم من الاهتمام المتزايد من بعض البنوك الكبرى آنذاك، مثل دويتشه بنك وكريدي سويس، إلا أن DigiCash لم تحقق الانتشار المأمول، وأعلنت إفلاسها في عام 1998.
ظهور عملة بيتكوين وتطور مشهد العملات الرقمية
نشر شخص أو مجموعة من الأفراد، تحت الاسم المستعار ساتوشي ناكاموتو ورقة بيضاء بعنوان “بيتكوين: نظام نقدي إلكتروني من نظير إلى نظير” في عام 2008، والتي قدمت أوّل مفهوم عملة رقمية لامركزية تعمل دون الحاجة إلى وسيط مركزي.
الرمز
BTC
تاريخ الإطلاق
يناير 2009
القيمة السوقية
حوالي 600 مليار دولار
قيمة العملة الرقمية
92 ألف دولار
البلوكشين
بيتكوين
وفي يناير من سنة 2009، تم تعدين أول كتلة بيتكوين، المعروفة باسم كتلة التكوين، مما أطلق شبكة البيتكوين رسميًا. يُعتقد أن ناكاموتو قام بتعدين حوالي مليون بيتكوين في الأيام الأولى للشبكة، والتي لم يتم إنفاقها حتى الآن.
كما تعتمد بيتكوين على تقنية البلوكشين، وهي دفتر أستاذ رقمي موزع يسجل جميع المعاملات بشكل شفاف وآمن. كما يتم تأمين هذه المعاملات من خلال عملية تُعرف بالتعدين، حيث يستخدم المعدّنون قوة حوسبة لحل مسائل رياضية معقدة، مما يؤدي إلى إضافة كتل جديدة إلى البلوكشين. يتم تحقيق ذلك باستخدام دالة الهاش، والتي تحول البيانات إلى سلسلة فريدة من الأحرف، مما يضمن سلامة البيانات وعدم تغييرها.
زيادة التبني المؤسسي للعملات الرقمية
وقد شهدت بيتكون شهدت زيادات كبيرة في سعرها على مر السنين، نتيجة لعدة عوامل. ونذكر من بين ذلك ارتفاع الاعتراف المؤسسي والدولي للعملة الرقمية حيث اعتمدت بعض الشركات والمؤسسات المالية بيتكوين كوسيلة للدفع أو كأصل استثماري. ومن بين أبرز الأمثلة نذكر اعتماد شركة مايكروسوفت على معاملات بيتكوين في سنة 2014.
كذلك تتسم العملة الرقمية بالندرة، مع وجود حد أقصى لإجمالي عدد رموز البيتكوين يصل إلى 21 مليون رمز، ممّا يخلق ارتفاعات سعرية دورية نتيجة زيادة الطلب.
فضلا عن ذلك، أعربت العديد من الدول عن نيتها في تعزيز اقتصادها من خلال الاستثمار في عملة بيتكوين، وذلك من خلال إصدار قوانين وتشريعات تدعم أو تعترف بالعملات الرقمية. وتكون روسيا خير دليل على ذلك، حيث أصبحت الشركات الروسية تعتمد على بيتكوين أكثر من أي وقت مضى، نظرًا لأنّ العملة ذو طابع لامركزي، وتفاديا للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
كما تسعى سوريا لتسهيل انتعاش الاقتصاد المحليّ من خلال توفير تشريعات جديدة تنظم تداول العملات الرقمية. لذلك، يُعتبر بيتكوين أحد الدفاعات الدولية ضد مشاكل التضخم، مّما أدى إلى تبيني واسع النطاق للرمز. وبدوره، أدّى ذلك إلى ارتفاع قيمة بيتكوين لتصل إلى أعلى سعر لها على الإطلاق في ديسمبر من سنة 2024.
وإليك الآن أبرز التتبعات السعرية للعملة الرقمية على مرّ الزمن استنادًا إلى معطيات CoinMarketCap:
- إطلاق بيتكوين في 2009: كانت بيتكوين تحمل قيمة صفرية تقريبًا، حيث كانت تُستخدم في التبادلات بين المبرمجين.
- 2011: وصول سعر العملة الرقمية إلى علامة 1 دولار لأول مرة.
- 2013: شهدت انفجارًا سعريّا لتصل إلى حوالي 1,000 دولار مع أواخر نوفمبر، ثم انخفضت مجددا في نفس السنة.
- 2017: وصلت إلى حوالي 19,000 دولار، مما أثار اهتمامًا عالميًا.
- 2020-2021: شهدت ارتفاعًا قياسيًا تجاوز 64,000 دولار في أبريل 2021.
- 2022: انخفضت إلى حوالي 20,000 دولار، متأثرة بعوامل اقتصادية وتنظيمية.
- ديسمبر من سنة 2024: وصلت إلى أعلى سعر لها على الإطلاق، حيث تجاوزت 100 ألف دولار
إطلاق العملات الرقمية البديلة في السوق
بعد نجاح البيتكوين، ظهرت العديد من العملات الرقمية البديلة، والتي سعت إلى تحسين أو تقديم ميزات جديدة مقارنة بالعملة الرقمية الرئيسية. ومن بين هذه العملات المشفرة، نذكر إيثريوم، والتي أُطلقت في عام 2015، حيث قدمت مفهوم العقود الذكية ومنصة لتطوير التطبيقات اللامركزية (DApps).
كما ظهرت عملات رقمية أخرى مثل سولانا، والتي تعد بسرعات عالية في معالجات معاملات البلوكشين. نذكر كذلك عملة ريبل (XRP) والتي تسهل المعاملات البنكية وتقلّص التكاليف والرسوم.
وتكون قائمة العملات المشفّرة البديلة طويلة نسبيا حيث تصل في الوقت الراهن إلى ما يزيد عن 9000 عملة مشفرة من أبرزها لايتكوين، كاردانو، تيثر وغيرها الكثير، حيث يسعى كل منها لتقديم حلول مبتكرة في مجال العملات المشفّرة. وقد أدى هذا التنوع إلى توسع سوق الأصول الرقمية، إضافة إلى زيادة الاهتمام بها كأدوات استثمارية وتقنية.
تأثير الطابع اللامركزي للعملات الرقمية على الاقتصاد العالمي
أحدثت العملات المشفرة، بفضل طابعها اللامركزي، تحولًا جذريًا في النظام الاقتصاد العالمي. وقد وفرت هذه العملات، مثل بيتكوين، وسيلة للتحوط ضد التضخم. ونجد أنّه في الدول التي تعاني من مشاكل تضخم مفرطة، مثل دولة فنزويلا، لجأ المواطنون إلى الاستثمار في بيتكوين للحفاظ على قيمة مدخراتهم، حيث فقدت العملة المحلية قيمتها بشكل كبير.
علاوة على ذلك، تُمكِّن الطبيعة اللامركزية للعملات الرقمية الأفراد والشركات من تجاوز العقوبات الاقتصادية. وقد استخدمت بعض الدول والمنظمات بيتكوين لإجراء معاملات دولية بعيدًا عن الأنظمة المصرفية التقليدية، مما أتاح لها الاستمرار في التجارة رغم القيود المفروضة. هذا الاستخدام يعكس قدرة العملات المشفرة على تقديم بدائل فعّالة في بيئات اقتصادية مقيدة.
أنواع العملات الرقمية
تتعدد أنواع العملات الرقمية في السوق، ويمكن تصنيفها إلى ثلاث فئات رئيسية: العملات الرقمية الرئيسية، العملات الرقمية البديلة، والعملات الرقمية الميمية. كما تبلغ القيمة السوقية الإجمالية للعملات الرقمية حاليًا حوالي 3.27 تريليون دولار وفقا لبيانات CoinMarketCap، مع تغير بنسبة -0.95% في آخر 24 ساعة.
العملات الرقمية الرئيسية
تُعتبر بيتكوين (BTC) العملة الرقمية الأولى والأكثر شهرة، حيث تم إطلاقها في عام 2009. كما تبلغ قيمتها السوقية حوالي 1.87 تريليون دولار، مما يعكس هيمنة بنسبة 55.07% على إجمالي السوق.
وقد كان الارتفاع السعري الذي شهدته بيتكوين مدفوعا من جملة من التشريعات القانونية في الولايات المتحدة، مثل الموافقة على إدراج صناديق الاستثمار المتداولة لـ BTC من قبل هيئة الأوراق المالية والبورصات.
العملات الرقمية البديلة
وفي المركز الثاني، نجد إيثريوم (ETH)، والتي تبلغ قيمتها السوقية حوالي 377.04 مليار دولار. ويجدر بالذكر أنّ قيمة الرمز شهد انخفاضا ملحوظا في آخر 30 يوما، حيث ناهز ذلك نسبة -18.90%.
ونجد في المرتبة التاسعة ضمن تصنيفات العملات البديلة حسب القيمة السوقية رمز كاردانو (ADA)، والتي تسعى إلى تقديم بنية تحتية أكثر أمانًا وقابليةً للتوسع من خلال اعتمادها على خوارزمية إثبات الحصة (Proof of Stake). كما تُستخدم تقنية كاردانو في مجالات متعددة، بما في ذلك العقود الذكية والتطبيقات اللامركزية، مع التركيز على تقديم حلول للمشاكل التي تواجهها الأنظمة المالية التقليدية. ومن بين أبرز إنجازاتها إطلاق تحديثات رئيسية مثل ترقية Alonzo التي أضافت مزيدًا من الدعم للعقود الذكية، مما سمح بتطوير تطبيقات لامركزية على منصتها.
نذكر كذلك عملة لايتكوين (LTC)، والتي تُعتبر من بين أقدم العملات البديلة، حيث أُطلقت في عام 2011. وتهدف لايتكوين إلى تحسين سرعة وتكلفة المعاملات مقارنةً بعملة بيتكوين، معتمدةً في ذلك على تقنية البلوكشين ومستخدمةً خوارزمية Scrypt لتعدين الكتل، مما يجعلها أكثر كفاءة في معالجة المعاملات.
كما تشمل العملات المشفرة البديلة الأخرى العديد من الرموز بما في ذلك بينانس كوين، و ريبل، و تيثر الكثير غيرها.
العملات الرقمية الميمية
بينما تندرج العملات الميمية ضمن العملات البديلة، إلا أنّ هذه الأصول تتميز بخصائص معيّنة. وتمثل العملات المشفرة الميمية الرموز التي نشأت من ثقافة الإنترنت والميمات. كما تصل القيمة السوقية لسوق العملات الميمية إلى ما يناهز 97 مليار دولار في وقت كتابة هذا المقال، مع انخفاض طفيف في الآونة الأخيرة كما تشير إليه الصورة أدناه. وتعكس هذه الأرقام الاهتمام المتزايد بهذه الأصول.
ويعتبر دوجكوين (DOGE) أفضل مثال على ذلك، حيث بدأ المشروع كمزحة في عام 2013، لكن العملة اكتسبت شهرة واسعة، خاصة بعد دعم شخصيات مثل إيلون ماسك. وتبلغ القيمة السوقية لـ DOGE حاليًا حوالي 50 مليار دولار. وتمثل شيبا اينو (SHIB) عملة ميمية أخرى، حيث أُطلقت في عام 2020، وحققت نموًا سريعًا في قيمتها السوقية، لتصل حاليًا إلى حوالي 11.6 مليار دولار.
كما نذكر كذلك عملة شيبا اينو (SHIB) والتي تُعرف بأنها “قاتلة دوجكوين”. يهدف الرمز الميمي إلى تقديم نظام بيئي متكامل يشمل منصة تبادل لامركزية تُدعى “ShibaSwap”. كما تعتمد شيبا اينو على تقنية البلوكشين الخاصة بإيثريوم، مما يتيح لها الاستفادة من العقود الذكية وتطوير تطبيقات لامركزية. ووفقًا لبيانات CoinMarketCap، تبلغ القيمة السوقية الحالية لشيبا إينو حوالي 12.7 مليار دولار أمريكي، مما يجعلها تحتلّ المرتبة الثانية في تصنيف العملات الميمية من حيث القيمة السوقية.
أما عملة فلوكي (Floki)، فقد أُطلقت تكريمًا لكلب إيلون ماسك من سلالة شيبا اينو، الذي يحمل نفس الاسم. وتسعى فلوكي إلى الجمع بين ثقافة الميمات وفائدة حقيقية من خلال تطوير نظام بيئي يشمل منصة تعليمية تُدعى “Floki University”، بالإضافة إلى مشاريع في مجال الميتافيرس والألعاب.
وقد حظيت فلوكي باهتمام شخصيات معروفة، بما في ذلك إيلون ماسك، الذي أشار إلى كلبه “فلوكي” في تغريدات، مما أثار اهتمامًا واسعًا بالعملة. وفقًا لبيانات CoinMarketCap، تبلغ القيمة السوقية الحالية لفلوكي حوالي 1.5 مليار دولار أمريكي، مما يعكس نموًا ملحوظًا واهتمامًا متزايدًا من قبل المستثمرين.
ومن بين الرموز الميمية الجديدة في السوق، والتي تعد بتقديم فائدة حقيقية، نذكر كذلك سولاكسي (SOLX)، حيث تزامن ظهورها مع مشاكل في معالجة سولانا للمعاملات، حيث تشهد شبكة الطبقة الأولى ضغوطًا متزايدة تؤدي في بعض الأحيان إلى تعطلها عن العمل بالكامل. ويأتي $SOLX بحلّ مبتكر من الطبقة الثانية، حيث يتيح نقل معاملات شبكة سولانا لمعالجتها، قبل إعادة تحويلها إلى الطبقة الأولى لاستكمال المعاملة.
القيمة المضافة للعملات الرقمية والخدمات المُقدّمة
من خلال تقنية البلوكشين، تقدم العملات المشفرة مجموعة متنوعة من الخدمات التي وفائدة ملموسة على أرض الواقع. على سبيل المثال، تهدف ريبل (XRP) تهدف إلى تسهيل التحويلات المالية بين البنوك بشكل أسرع وأقل تكلفة على المستوى العالمي. وقد تمكنت العملة الرقمية من تقليص وقت تسوية المعاملات من أيام إلى ثوانٍ، مما يوفر مليارات الدولارات سنويًا في قطاع الخدمات المالية.
أمّا من جهة أخرى، وفي نفس هذا السياق، تبرز عملة سولانا بدورها الاستثنائي في توفير معاملات سريعة مع انخفاض تكلفة المعالجة. وذلك بفضل تقنيتها المتقدمة، حيث تستطيع سولانا معالجة أكثر من 65,000 معاملة في الثانية، مما يجعلها أحد الخيارات المفضلة للتطبيقات التي تتطلب سرعة وكفاءة عالية.
بالإضافة إلى ذلك، تقدم بينانس كوين (BNB) قيمة مضافة لمستخدمي منصة بينانس، حيث تُمكِّنهم من تخفيض رسوم التداول بنسبة تصل إلى 25% لحاملي الرمز الأصلي حسب الصورة أعلاه. ويعتبر ذلك من بين الحوافز التي أدت إلى زيادة اعتماد BNB، مما أدى إلى ارتفاع قيمتها السوقية.
ميزات العملات الرقمية ورموز الخدمة
عادةً ما يتم إطلاق العملات الرقمية لمعالجة إشكال ما، أو لتقديم خدمات جديدة في السوق. وفي ظلّ ذلك، تتميز أفضل العملات الرقمية بفائدة فعلية، كما يُطلق عليها اسم “رموز الخدمة”، نظرًا للقيمة المضافة التي توفرها للمستثمرين. ومن بين ميزات الاستثمار في العملات المشفرة نذكر ما يلي:
مكافآت التحصيص
تتميز العملات الرقمية الجديدة بانخفاض سعر الطرح الأولي، وذلك لتمكين المستثمرين من الوصول إلى الرمز دون عناءٍ. فضلا عن ذلك، توفّر هذه المشاريع فرصة الوصول إلى عائد سنوي ديناميكي لكلّ من قام بتحصيص الرموز الأصلية في مرحلة البيع المسبق للعملة المشفّرة.
وتعتمد عملية التحصيص على تقديم هذه الرموز لدعم تشغيل الشبكة والتحقق من المعاملات، وبالمقابل يحصل المشاركون على مكافآت دورية. تتفاوت هذه المكافآت بناءً على عدد الرموز المحفوظة وفترة التحصيص.
- Wall Street Pepe – تقدم مكافآت تحصيص لرمز $WEPE تصل إلى 27%
- Solaxy – يتيح لك تحصيص $SOLX الاستفادة من عائد سنوي بنسبة 346%
- Flockerz – عند الانضمام إلى سرب $FLOCK، ستكون قادرا على الوصول إلى مكافآت تحصيص بنسبة 278%
- Meme Index – يوفر وصولا إلى مؤشر الميم إضافة إلى عائد سنوي بنسبة 988% لحاملي $MEMEX
يجدر بالذكر أنّ هذه النسب تتغيّر مع ارتفاع عدد الرموز في مجمّع التحصيص. ومن المؤكّد أن تنخفض قيمة المكافآت، ولكن ذلك يُعتبر أيضا من بين المؤشرات الإيجابية التي تدلّ على زيادة الاهتمام بالمشروع ووفود المزيد من المستثمرين على البيع المسبق للرمز.
رسوم المعاملات المنخفضة
تعتبر رسوم المعاملات في العملات الرقمية ميزة تنافسية كبيرة مقارنة بالأنظمة المالية التقليدية. كما تكون قيمة هذه الرسوم شبه معدومة، ويعود ذلك لتقنية البلوكشين. كما تقتصر رسوم تحويل العملات المشفرة على ما يُعرف برسوم الغاز.
وفي ظل ذلك نذكر محفظة Best Wallet غير الوصائية، والتي تقدم رمز $BEST. تتيح العملة الرقمية لمستخدميها الاستفادة من رسوم معاملات أقل. كما نجد أيضا أنّ منصة Best Dex قيد التطوير. ويجعل كل ذلك رمز $BEST استثمارًا رائعا للمتداولين الذين يبحثون عن توفير المال.
بالإضافة إلى ذلك، توفر عملات رقمية مثل سولانا رسوم معاملات منخفضة للغاية، مما يجعلها خيارًا مفضلاً للمعاملات السريعة والكثيفة. وتدعم هذه الرسوم المنخفضة تطبيقات البلوكشين، والتي تتطلب درجات كفاءة عالية.
كما نجد كذلك رمز BNB، حيث يقدّم خصومًا لحامليه عند تداول الرموز على منصة بينانس.
الوصول إلى العملات الجديدة
يتطلب الاستثمار في إطلاقات مشاريع العملات الرقمية الجديدة حيازة محفظة لتخزين الرموز. وبينما يكون المستثمرون قادرين على شراء العملة الجديدة باستخدام بطاقة الائتمان، إلا أنّك ستكون مُطالبا بحفظها في محفظة باردة أو ساخنة في نهاية المطاف.
وفي ظل ذلك، يمكنك استخدام محفظة Best Wallet، والتي تدعم مختلف إطلاقات العملات الجديدة، كما تتوافق مع بوّابات الدفع عند الاستثمار في الصفحة الرسمية للبيع المسبق للرموز. فضلا عن ذلك، تتيح لك المحفظة الوصول إلى تطبيق على الهاتف المحمول. ويمكنك ذلك من عرض مشترياتك من العملات المشفّرة أثناء البيع المسبق. فضلا عن ذلك، ستكون قادرًا على الوصول بصفة مبكّرة إلى أحدث المشاريع الرقمية في الوقت الفعلي من خلال تبويب “Upcoming Tokens” أو “الرموز القادمة”.
والأفضل من ذلك، هو أنك ستحصل على نقاط التوزيع المجاني لرموز $BEST عند شراء العملات المشفّرة باستخدام المحفظة غير الوصائية.
من آلية إثبات العمل وصولاً إلى آلية اللعب للكسب: كيفية كسب العملات المشفرة
آلية إثبات العمل – (Proof-of-Work)
في نظام إثبات العمل (PoW)، يتنافس المعدّنون لحل مسائل رياضية معقدة باستخدام قوة حاسوبية كبيرة، وعند حل هذه المسائل، يتم إضافة كتلة جديدة إلى البلوكشين، حيث يحصل المعدّن على مكافأة في شكل رموز عملة رقمية.
ويتمثل التعدين في عملية يتم من خلالها التحقق من صحة المعاملات الجديدة وإضافتها إلى سلسلة الكتل. كما يتطلب ذلك استثمارات كبيرة في الأجهزة المتخصّصة مثل جهاز التعدين Asic، إضافة إلى استهلاكٍ عالٍ للطاقة. ومن أبرز العملات التي تعتمد على التعدين نجد بيتكوين (BTC) ولايتكوين (LTC).
آلية إثبات الحصّة – (Proof-of-Stake)
وعلى عكس آلية إثبات العمل، نجد إثبات الحصّة، والتي تُستخدم في شبكات البلوكشين للتحقق من صحة المعاملات وإضافة كتل جديدة دون الحاجة إلى استهلاك كميات كبيرة من الطاقة.
وفي نظام إثبات الحصّة، يتم اختيار المدققين بناءً على كمية العملات الرقمية التي يمتلكونها. ويقوم هؤلاء بتجميد هذه الرموز كضمان (Stake) للمشاركة في عملية التحقق. ومن بين العملات التي تعتمد على آلية إثبات الحصّة، نجد رموز كاردانو (ADA)، سولانا (SOL)، وبولكادوت (DOT).
التوزيعات المجانية للعملات الرقمية
يمكنك أيضا الحصول على العملات الرقمية من خلال التوزيعات المجانية، حيث يتم توزيع العملات الرقمية كجزء من استراتيجيات التسويق أو مكافآت للمشاركة في مشاريع جديدة. وقد يتطلب ذلك استكمال جملة من المهام، مثل إحالة أصدقائك للاستثمار في البيع المسبق، أو مشاركة منشورات العملة الرقمية على مواقع التواصل الإجتماعي.
على سبيل المثال، يمكن للمستثمرين الحصول على توزيعات $BEST من خلال التسجيل في حملات التوزيع التي تنظمها Best Wallet Token. تشمل هذه الحملات عادةً خطوات بسيطة مثل متابعة المشروع على وسائل التواصل الاجتماعي أو الانضمام إلى مجتمع المشروع. التوزيعات المجانية تعتبر وسيلة ممتازة لتوسيع قاعدة المستخدمين وزيادة الاهتمام بالمشروع.
العملات الرقمية ضمن آلية اللعب للكسب (P2E)
تمثل آلية اللعب للكسب (P2E) مفهومًا حديثًا يمكّن حاملي الرموز من كسب مزيدٍ من العملات المشفّرة أثناء ممارستهم للألعاب المتاحة. وتُستخدم هذه العملات داخل بيئة اللعبة أو يتم تداولها كأصول رقمية على مختلف منصات التداول المركزية (CEX) واللامركزية (DEX).
Sponge V2 هي رقمية ميمية مع آلية اللعب للكسب، حيث يسعى المشروع لتطوير Sponge P2E Racer، والتي تشمل سباقات تعتمد على العملات الميمية، مما يتيح للمشاركين فرصة كسب رموز Sponge.
كما يأتي Sponge P2E Racer ضمن نسختين: نسخة مجانية ونسخة مدفوعة. وبالتالي، يمكنك اللعب للمتعة دون الحاجة إلى استخدام رموزك. ويمكنك استخدام العملات المشفّرة لتعزيز مكاسبك ضمن النسخة المدفوعة. وسيتطلّب منك ذلك استخدام رموز $SPONGEV2، حيث يمكنك شراء أرصدة داخل اللعبة واللعب لكسب المزيد.
خاتمة
مع استمرار التطورات التكنولوجية وتزايد الاهتمام من قبل المستثمرين والمؤسسات، يبدو أن العملات الرقمية ستظل جزءًا لا يتجزأ من المشهد الإقتصادي العصري، حيث أثبتت هذه الأصول مكانتها من خلال تطبيقات عملية على أرض الواقع. كما يتم إطلاق الآلاف من العملات المشفرة الجديدة على نحوٍ يومي، تدعي معظمها القدرة على تحقيق عوائد هائلة. بيد أنّنا ننصحك دائما بإجراء بحثك الخاص قبل الاستثمار في هذه المشاريع.
الأسئلة الشائعة
ماهي العملات البديلة؟
تشمل العملات الرقمية البديلة جميع العملات المشفّرة إلا عملة بيتكوين. ويصل عددها إلى ما يتجاوز 9000 رمز.
كيف يمكنني الاستثمار في العملات الرقمية؟
للاستثمار في العملات المشفرة، يجب عليك أوّلا أن تحصل على محفظة رقمية. نحن نوصي بتنزيل تطبيق Best Wallet على الجوال والاعتماد على خدمات المحفظة. يتيح لك ذلك الوصول إلى الرموز الجديدة في مراحل البيع المسبق، إضافة إلى تداول الأصول الرقمية.
هل تمثل العملات الميمية استثمارًا جيّدا؟
تُعرف العملات الميمية بكونها شديدة التقلب. بيد أنّها قادرة على أن ترتفع بآلاف الأضعاف نظرًا لقيمتها السوقية الصغيرة.
ماهي العوامل المؤثرة على الاتجاهات السوقية للعملات الرقمية؟
تؤثر تشريعات وتنظيمات العملات المشفرة عادةً على اتجاهات السوق. إضافة إلى ذلك، يمكن للمؤثرين مثل ايلون ماسك التسبب في تحركات سعرية عند اتخاذ قرارات مناهضة للعملات المشفرة أو مساندة مشروع عبر تغريدة.